أقلام وآراء

  • مَن الذى ورط مَن فى تلك المعركة العشوائية؟!

    طارق الشناوي

    الأربعاء 13-06-2018 05:54

استقالت لجنة السينما التابعة للمجلس الأعلى للثقافة بالإجماع، ولم تتوقف حدود الاستقالة عند فقط الحديث عن فيلم (كارما) ولكن تناول بيان اللجنة هبوط سقف الحريات، وكان هذا هو أحد توابع سحب ترخيص الفيلم، وزيرة الثقافة د. إيناس عبدالدايم أعلنت دفاعها المطلق عن حرية الإبداع، ضربة عشوائية استدعت العديد من الإجراءات المتلاحقة لتضميد جراح الحرية.

توقعت ما حدث بالضبط، كنت موقنا بأن هناك صوتا هادئا وعاقلا سيخرج حتما معلنا نهاية الكابوس.

دعونا نقرأ الصورة بكل أبعادها، كتبت أمس بأن الفيلم سيعرض جماهيريا كما كان مقدرا له الخميس القادم، أمس الأول فى الصباح الباكر قرأت قرار سحب الترخيص لمخالفة الشروط، عليك أن تتذكر أن الرقابة التى منحت الفيلم ترخيص العرض فى 30 إبريل الماضى هى نفسها التى سحبت الترخيص قبل 48 ساعة، وهى نفسها التى وقعت بالموافقة على العرض أيضا صباح أمس.

ثلاثة قرارات متتابعة وعليها إمضاء مدير الرقابة د. خالد عبدالجليل، الذى صار ينتحل شخصية زكى قدرة، (ادبح يا زكى قدرة، يدبح زكى قدرة، ارقص يا زكى قدرة، يرقص زكى قدرة) هناك جهة شاهدت الفيلم فى نهاية إبريل الماضى وطلبت من الرقيب التوقيع على السماح بالفيلم فوافق، ولكن قبل العرض الخاص بساعات جهة ثانية رأت أنه لا يجوز السماح، فتم سحب الترخيص، ووقع الرقيب بضرورة سحب الفيلم، وجاء الموقف الثالث عندما قررت جهة ثالثة العرض ووقع مجددا الرقيب بالموافقة.

الرقيب لا وافق ولا أوقف ولا أعاد الموافقة كل شىء كان مفروضا عليه.

ليست المرة الوحيدة.. مثلا فيلم تامر السعيد (آخر أيام المدينة) ينطبق عليه توصيف (ساقط قيد)؛ فلا الرقابة وافقت على عرضه ولا هى رفضته. هناك جهة ما قررت أن يظل مركونا فى تلك المنطقة الرمادية بموافقة الرقيب.

فيلم (حادثة النيل هيلتون) إخراج طارق صالح المصرى السويدى أخذ تصريحا بالعرض، وكانت ماريان خورى قد أعلنت عن برمجته فى (بانوراما السينما الأوروبية)، ولكن صوتاً فى اللحظات الأخيرة طلب عدم العرض، فسحبت الرقابة كلمتها.

يجب أن نذكر أن (زكى قدرة) ليس من حقه حتى ترتيب ولا تستيف الأوراق قبل التوقيع عليها، وهو ينفذ ما يطلب منه، ومن الممكن فى توقيت ما بعد أن يستنفد أغراضه يتم الاستغناء عنه وتطلق عليه رصاصة الرحمة.

وقد يعتبرونه على العكس منزوع الأشواك ليعيش (زكى قدرة) وحتى إشعار آخر!.

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قد يعجبك أيضا‎

ترشيحاتنا